روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٩ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في القوي، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا جابر أ يكتفي من
ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت فو الله ما شيعتنا إلا من اتقى الله عز و جل
و أطاعه و ما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع و التخشع و الأمانة و كثرة ذكر
الله، و الصوم، و الصلاة. و البر بالوالدين و التعهد (أو التعاهد- خ) للجيران من
الفقراء و أهل المسكنة و الغارمين و الأيتام و صدق الحديث و تلاوة القرآن، و كف
الألسن عن الناس إلا من خير و كانوا أمناء عشائرهم في الأشياء قال جابر فقلت: يا
بن رسول الله ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة، فقال يا جابر لا يذهبن بك المذاهب
حسب الرجل أن يقول: أحب عليا و أتولاه ثمَّ لا يكون مع ذلك فعالا فلو قال: إني أحب
رسول الله صلى الله عليه و آله فرسول الله صلى الله عليه و آله خير من علي ثمَّ لا
يتبع سيرته، و لا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا.
فاتقوا الله و اعملوا لما عند الله ليس بين الله و بين أحد قرابة، أحب العباد إلى الله عز و جل أتقاهم، و أعملهم بطاعته، يا جابر فو الله ما يتقرب إلى الله تبارك و تعالى إلا بالطاعة ما معنا براءة من النار و لا على الله لأحد من حجة، و من كان لله مطيعا فهو لنا ولي، و من كان لله عاصيا فهو لنا عدو، و ما تنال ولايتنا إلا بالعمل و الورع[١].
و في القوي، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا يقل عمل مع تقوى، و كيف يقل ما يتقبل.
و في القوي، عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة (أي الوسادة) الوسطى يرجع إليكم الغالي و يلحق بكم التالي فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد: جعلت فداك ما الغالي؟ قال قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا فليس أولئك منا و لسنا منهم قال: فما التالي؟
[١] أورده و الذي بعده في أصول الكافي باب الطاعة و التقوى خبر ٣- ٥ من كتاب الإيمان و الكفر.