روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُطِيقُهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمُوَاسَاةُ لِلْأَخِ فِي مَالِهِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَيْسَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ
______________________________
«يا
علي ثلاث لا يطيقها هذه الأمة» لصعوبتها- روى الكليني في الصحيح، عن أبي أسامة
قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما ابتلي المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاث
يحرمها قيل و ما هن؟ قال: المواساة في ذات يده، و الإنصاف من نفسه و ذكر الله
كثيرا، أما إني لا أقول سبحان الله و الحمد لله و لكن ذكر الله عند ما أحل له و
ذكر الله عند ما حرم عليه[١]، و في الحسن
كالصحيح، عن زرارة عن الحسن البزاز قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام أ لا
أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه؟ قلت: بلى قال: إنصاف الناس من نفسك و مواساتك
أخاك و ذكر الله في كل موطن، أما إني لا أقول: سبحان الله و الحمد لله و لا إله
إلا الله و الله أكبر و إن كان هذا من ذاك و لكن ذكر الله في كل موطن إذا هممت (أو
هجمت) على طاعة أو معصية. و عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:
سيد الأعمال إنصاف الناس من نفسك و مواساة الأخ في الله، و ذكر الله على كل حال.
(و الإنصاف) العدالة، (و من نفسه) هو أن يعترف بالحق و إن كان يضره ما لا أو جاها أو يرضى لغيره ما يرضاه لنفسه و لا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه، و التعميم أولى كما يظهر من الأخبار (و المواساة) المساواة أو المعاونة.
و في الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لله جنة لا يدخلها إلا ثلاثة، أحدهم من حكم في (أو على) نفسه بالحق[٢].
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الإنصاف في العدل خبر ٩- ٨- ٧ ١٩ من كتاب الإيمان و الكفر.