روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٢ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
قال الله عز و جل: إن من أغبط أوليائي عندي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاح أحسن عبادة
ربه و عبد الله في السريرة و كان غامضا في الناس فلم يشر إليه بالأصابع و كان رزقه
كفافا فصبر فعجلت به، المنية فقل تراثه، و قلت بواكيه[١].
و عنه عليه السلام قال: إن الله عز و جل يقول: يحزن عبدي المؤمن إن قترت عليه، و ذلك أقرب له مني و يفرح عبدي المؤمن إن وسعت عليه، و ذلك أبعد له مني.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله: قال الله عز و جل: إن من أغبط أوليائي عندي رجلا خفيف الحال ذا حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه بالغيب و كان غامضا في الناس جعل رزقه كفافا فصبر عليه عجلت منيته و قل تراثه و قلت بواكيه.
و عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: طوبى لمن أسلم و كان عيشه كفافا.
و في القوي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال مر رسول الله (ص) براعي إبل فبعث يستسقيه فقال: أما ما في ضروعها فصبوح الحي، و أما ما في آنيتنا فغبوقهم، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: اللهم أكثر ماله و ولده، ثمَّ مر براعي غنم فبعث إليه يستسقيه فحلب له ما في ضروعها و أكفأ ما في إنائه في إناء رسول الله صلى الله عليه و آله و بعث إليه بشاة و قال: هذا ما عندنا و إن أحببت أن نزيدك زدناك قال: فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: اللهم ارزقه الكفاف فقال له (بعض- خ) أصحابه يا رسول الله دعوت للذي ردك بدعاء عامتنا نحبه، و دعوت للذي أسعفك بحاجتك بدعاء كلنا نكرهه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: إن ما قل و كفى خير مما كثر و ألهى، اللهم ارزق محمدا و آل محمد الكفاف.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الكفاف خبر ٦- ٥- ١- ٢- ٣ من كتاب الإيمان و الكفر.