روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
عليه السلام عن العجب الذي يفسد العمل؟ فقال: العجب درجات، منها أن يزين للعبد سوء
عمله فيراه حسنا فيعجبه و يحسب أنه يحسن صنعا، و منها أن يؤمن العبد بربه فيمن على
الله عز و جل و لله عليه فيه المن.
و في الحسن كالصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه و يعمل العمل فيسره ذلك فيتراخى عن حاله تلك (أي يتأخر) و يطمئن فلئن يكون على حاله تلك خير له مما دخله فيه.
و في القوي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى عالم عابدا فقال له: كيف صلاتك؟ فقال: مثلي يسأل عن صلاته و أنا أعبد الله منذ كذا و كذا؟
فقال: كيف بكاؤك؟ قال: أبكي حتى تجري دموعي، فقال له العالم: فإن ضحكت و أنت خائف أفضل، من بكائك و أنت مدل إن المدل لا يصعد من عمله شيء[١] و الإدلال العجب.
و في القوي، عن أحدهما عليهما السلام قال: دخل رجلان المسجد أحدهما عابد و الآخر فاسق فخرجا من المسجد و الفاسق صديق و العابد فاسق و ذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدل بها فيكون فكرته في ذلك و يكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه و يستغفر الله عز و جل مما صنع من الذنوب[٢].
و في الصحيح، عن يونس عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله عليه السلام بينما موسى عليه السلام جالس إذا قبل إبليس و عليه برنس ذو ألوان، فلما دنا من موسى عليه السلام خلع البرنس و قام إلى موسى عليه السلام فسلم عليه فقال له موسى عليه السلام من أنت؟ قال: أنا إبليس قال: أنت فلا قرب الله دارك، قال: إني إنما جئت لأسلم عليك لمكانك من الله قال: فقال له موسى عليه السلام: فما هذا البرنس؟ قال: به اختطف قلوب بني آدم فقال له موسى عليه السلام: فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب العجب خبر ٥- ٦ من كتاب الإيمان و الكفر.