روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه عني بالجنة.
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام الفقر أزين للمؤمن من العذار على خد الفرس.
و في القوي، عن سعدان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله عز و جل يلتفت يوم القيمة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم فيقول: و عزتي و جلالي ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم على، و لترون ما أصنع بكم اليوم، فمن زود منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنة قال: فيقول رجل منهم يا رب إن أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء و لبسوا الثياب اللينة و أكلوا الطعام، و سكنوا الدور، و ركبوا المشهور من الدواب فأعطني مثل ما أعطيتهم فيقول تبارك و تعالى: لك و لكل عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت الدنيا إلى أن انقضت سبعون ضعفا[١].
و بالإسناد، عن سعدان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المصائب منح من الله، و الفقر مخزون عند الله.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يا علي إن الله جعل الفقر أمانة عند خلقه، فمن ستره أعطاه الله مثل أجر الصائم القائم، و من أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله أما إنه ما قتله بسيف و لا رمح، و لكن قتله بما نكأ من قلبه.
و في القوي، عن مفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كلما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته.
و بإسناده قال قال أبو عبد الله عليه السلام لو لا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق
[١] أورده و الخمسة التي بعده في أصول الكافي باب فضل فقراء المسلمين خبر ٩- ٢- ٣ ٤- ٥- ٦ من كتاب الإيمان و الكفر.