روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلَّا وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِكَ وَ لَوْلَاكَ مَا كَانَتْ لِي ذُرِّيَّةٌ يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ مِنْ قَوَاصِمِ الظَّهْرِ إِمَامٌ يَعْصِي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُطَاعُ أَمْرُهُ وَ زَوْجَةٌ يَحْفَظُهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ تَخُونُهُ وَ فَقْرٌ لَا يَجِدُ صَاحِبُهُ مُدَاوِياً وَ جَارُ سَوْءٍ فِي دَارِ مُقَامٍ يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ع سَنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ أَجْرَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْإِسْلَامِ حَرَّمَ نِسَاءَ الْآبَاءِ عَلَى الْأَبْنَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ
______________________________
تنام على أقفيتها مستلقية، و أعينها لا تنام متوقعة لوحي الله عز و جل، و المؤمن
ينام على يمينه مستقبل القبلة، و الملوك و أبناؤها تنام على شمائلها ليستمرئوا ما
يأكلون و إبليس و إخوانه و كل مجنون و ذو عاهة ينام على وجهه منبطحا[١].
«و جعل ذريتي من صلبك» و هذا من المعجزات، و يدل على أن أولاد البنت ذرية كما تقدم في الآيات و الأخبار.
«من قواصم الظهر» و القصم الكسر أي شاقه لا يمكن الصبر عليها.
«إن عبد المطلب سن في الجاهلية» قبل بعثة النبي صلى الله عليه و آله و يظهر منه أنه كان من الأوصياء الملهمين المحدثين كما ورد الأخبار بذلك و أجمع الأصحاب على أنه كان مؤمنا و صنف كثير منهم كتبا في إيمانه و إيمان أبي طالب كما يظهر من فهرستي الشيخ و النجاشي.
و روى الكليني في الصحيح، عن زرارة بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال يحشر عبد المطلب يوم القيمة أمة واحدة (أو وحده) عليه سيماء الأنبياء و هيبة الملوك[٢].
و في القوي كالصحيح بسندين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه و آله فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام و يقول إني قد حرمت النار على صلب أنزلك
[١] الخصال باب النوم على أربعة وجوه حديث ١ ص ٢١٣ ج ١ طبع قم.