روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلا من ظنوا أنه أبله و صبر نفسه على أن يقال: إنه
أبله لا عقل له.
و في القوي عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبد الله عليهما السلام يقول: إن قوما من الناس قلت مداراتهم للناس فألقوا (أو فأنفوا) من قريش، و ايم الله ما كان بأحسابهم بأس و إن قوما من غير قريش حسنت مداراتهم فألحقوا بالبيت الرفيع قال: ثمَّ قال:
من كف يده من الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة و يكفون عنه أيدي كثيرة.
و في الصحيح، عن معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله الرفق يمن و الخرق شؤم[١].
و في القوي كالصحيح، عن حماد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله رفيق يحب الرفق فمن رفقه بعباده تسليله أضغانهم و مضادتهم لهواهم و قلوبهم، و من رفقه بهم أنه يدعهم على الأمر يريد إزالتهم عنه رفقا بهم كيلا تلقى عليهم عرى الإيمان و مثاقلته جملة واحدة فيضعفوا فإذا أرادوا ذلك نسخ الأمر بالآخر فصار منسوخا قال الله تعالى وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ إلخ[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: إن الرفق لم يوضع على شيء إلا زانه و لا نزع من شيء إلا شانه[٣].
و في الموثق كالصحيح عن ابن فضال، عن ثعلبة عمن حدثه، عن أحدهما عليهما السلام قال: إن الله رفيق يحب الرفق و من رفقه بكم تسليله أضغانكم و مضادة قلوبكم و أنه ليريد تحويل العبد عن الأمر فيتركه عليه حتى يحوله بالناسخ كراهة تثاقل الحق عليه[٤].
[١] أصول الكافي باب الرفق خبر ٤ من كتاب الإيمان و الكفر.