روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٢ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
ثمَّ سكت ساعة، ثمَّ قال: و إن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، و ما يدريهم ما
مصحف فاطمة عليها السلام قال: قلت: و ما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه
مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات و الله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت: هذا و الله
العلم قال:
إنه لعلم، و ما هو بذاك.
ثمَّ سكت ساعة، ثمَّ قال: إن عندنا علم ما كان و علم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، قال: قلت: جعلت فداك هذا و الله هو العلم قال: إنه لعلم و ما هو بذاك قال: قلت جعلت فداك فأي شيء العلم؟ قال: ما يحدث بالليل و النهار الأمر من بعد الأمر و الشيء بعد الشيء إلى يوم القيمة[١].
و في الصحيح، عن أبي عبيدة قال سأل: أبا عبد الله عليه السلام بعض أصحابنا عن الجفر فقال:
هو جلد ثور مملوء علما قال له: فالجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كلما يحتاج الناس إليه و ليس من قضية إلا و هي فيها حتى أرش الخدش، قال: فمصحف فاطمة؟ عليها السلام قال: فسكت طويلا، ثمَّ قال:
إنكم لتحثون[٢] عما تريدون، و عما لا تريدون، إن فاطمة عليها السلام مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه و آله خمسة و سبعين يوما و كان دخلها حزن شديد على أبيها و كان جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها و يطيب نفسها و يخبرها عن أبيها و مكانه صلى الله عليه و آله و يخبرها بما يكون بعدها في ذريتها و كان علي عليه السلام يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة عليها السلام.
و الأخبار بذلك و غيره من أنواع علومهم عليهم السلام فوق التواتر فمن أرادها فعليه
[١] أورده و الذي بعده في أصول الكافي باب فيه ذكر الصحيفة و الجفر و الجامعة و مصحف فاطمة( ع) خبر ١- ٥ من كتاب الحجة قوله( ع) من فلق فيه اي شق فمه( الوافي).