روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنَ الشَّقَاوَةِ جُمُودُ الْعَيْنِ وَ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ وَ بُعْدُ الْأَمَلِ وَ حُبُّ الْبَقَاءِ
______________________________
استحوذت عليه؟ قال: إذا أعجبته نفسه و استكثر عمله و صغر في عينه ذنبه و قال قال
الله عز و جل لداود عليه السلام يا داود بشر المذنبين و أنذر الصديقين قال: كيف
أبشر المذنبين و أنذر الصديقين؟ قال: يا داود بشر المذنبين إني أقبل التوبة و أعفو
عن الذنب و أنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد نصبه للحساب إلا
هلك[١].
«يا علي أربع خصال من الشقاء: جمود العين و قساوة القلب» و هما متلازمان غالبا كالرقة و البكاء «و بعد الأمل و حب البقاء» و هما لازمان للقساوة غالبا و روى المصنف أيضا عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله من علامات الشقاء جمود العين و قسوة القلب و شدة الحرص في طلب الرزق و الإصرار على الذنب.
و روى الكليني بإسناده قال: فيما ناجى الله به موسى عليه السلام يا موسى لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك و القاسي القلب مني بعيد[٢].
و في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لمتان (أي همتان و خطرتان) في القلب، لمة من الشيطان و لمة من الملك فلمة الملك الرقة و الفهم، و لمة الشيطان السهو و القسوة[٣].
و في القوي، عن يحيى بن عقيل قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنما أخاف عليكم اثنتين، اتباع الهوى و طول الأمل، أما اتباع الهوى فيصد عن الحق، و أما طول الأمل فإنه ينسى الآخرة[٤].
[١] أصول الكافي باب العجب خبر ٨ من كتاب الإيمان و الكفر.