روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَانِي فِيكَ سَبْعَ خِصَالٍ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ مَعِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَعِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ يُحَيَّا إِذَا حُيِّيتُ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَسْكُنُ مَعِي فِي عِلِّيِّينَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مَعِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ الَّذِي خِتامُهُ مِسْكٌ ثُمَّ قَالَ ص- لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ لَكَ فِي عِلَّتِكَ إِذَا اعْتَلَلْتَ ثَلَاثَ خِصَالٍ أَنْتَ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِذِكْرٍ وَ دُعَاؤُكَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ وَ لَا تَدَعُ الْعِلَّةُ عَلَيْكَ ذَنْباً إِلَّا حَطَّتْهُ مَتَّعَكَ اللَّهُ
______________________________
الأنبياء كما يدل الأخبار المتواترة على ذلك كما هو مذكور في الكافي و المحاسن و
البصائر و غيرها و كذلك أخبار فضائلهم و كمالاتهم.
«ثمَّ قال لسلمان» روي بطرق كثيرة أنه صلى الله عليه و آله و سلم قال: ذلك لسلمان في مرضه «بذكر» أي شرفك بالمرض للتطهير، و لعلو الدرجات (أو) أنت مشتغل حالته بذكره تعالى كما هو حال الإنسان في أنهم في البلايا أشد ذكرا من حال العافية.
روى المصنف في الموثق كالصحيح، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عاد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سلمان الفارسي رحمة الله فقال: يا سلمان إن لك في علتك ثلاث خصال، أنت من الله عز و جل بذكر لك، و دعاؤك فيه مستجاب، و لا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك، و المروي أنه لم يمرض إلى آخر عمره، و قال: رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إن علامة موتك أن يتكلم معك ميت، فلما مرض قال: للأصبغ بن نباتة أن احملني إلى المقبرة فلما دخل المقبرة سلم على الموتى فأجابه أحدهم، و ذكر أحواله التي مرت عليه فقال للأصبغ جهزني، فلما جاء الأصبغ وجده ميتا و روي أنه صلى الله عليه أمير المؤمنين عليه السلام و جاء بطي الأرض من المدينة إلى المدائن و دفنه ثمَّ رجع من ساعته[١]، و الأخبار بذلك طويلة لم نذكرها للإطالة:
[١] الخصال- قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لسلمان ان لك في علتك ثلاث خصال خبر ١ ص ١٣٥ ج ١ طبع قم.