روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ لِلْمُنَافِقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ
______________________________
و تقدم خبر معاذ بن جبل في الإخلاص، و عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال:
الناس كلهم هلكى إلا العالمين، و العالمون كلهم هلكى إلا العاملين و العاملون كلهم
هلكى إلا المخلصين و المخلصون على خطر عظيم[١].
«و للمنافق ثلاث علامات» الأخبار بذلك كثيرة، و قد تقدم بعضها و روى الكليني في القوي عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ثلاث من كن فيه كان منافقا و إن صام و صلى و زعم أنه مسلم، من إذا ائتمن خان، و إذا حدث كذب، و إذا وعد أخلف، إن الله عز و جل قال في كتابه إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ[٢] و قال أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ[٣] و في قوله عز و جل وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا[٤] «و إذا وعد أخلف» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له، فمن أخلف فبخلف الله بدأ، و لمقته تعرض و ذلك قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ[٥].
و في الحسن كالصحيح، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال*
[١] هذا الحديث عامى لم نعثر على موضعه الى الآن.