روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و الظاهر أن المراد بنورية آدم تجرد نفسه أو إيمانه و ارتباطه بالله تعالى و الأول
أظهر يعني يغلط المقاييس فربما كانت العلة خلاف ما توهمه كما وقع من إبليس مع كمال
فضله و علمه و بسببه صار مطرودا ملعونا.
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن إبليس قال نفسه بآدم فقال خلقتني من نار و خلقته من طين، فلو قاس الجوهري الذي خلق الله منه آدم بالنار كان ذلك أكثر نورا و ضياء من النار[١].
و في القوي كالصحيح، عن مسعدة بن صدقة قال: حدثني جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس و من دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس قال: و قال أبو جعفر عليه السلام من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم و من دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث أحل و حرم فيما لا يعلم[٢].
و في الموثق كالصحيح: عن سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له أكل شيء في كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و آله أو تقولون (أي برأيكم)؟ قال: بل كل شيء في كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و آله[٣].
و في الصحيح عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم و خبر ما بعدكم و فصل ما بينكم و نحن نعلمه.
و في الموثق كالصحيح عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قد ولدني رسول الله صلى الله عليه و آله و أنا أعلم كتاب الله و فيه بدء الخلق و ما هو كائن إلى يوم القيمة و فيه خبر السماء، و خبر الأرض، و خبر الجنة و خبر النار، و خبر ما
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب البدع و الرأى و المقائيس خبر ١٨- ١٧ من كتاب فضل العلم.