روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أصبح و أمسى و الدنيا أكبر همه
جعل الله تعالى الفقر بين عينيه و شتت أمره و لم ينل من الدنيا إلا ما قسم له، و
من أصبح و أمسى و الآخرة أكبر همه جعل الله الغنى في قلبه و جمع له أمره.
و في الحسن كالصحيح، عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأس كل خطيئة حب الدنيا.
و في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
ما ذئبان ضاريان في غنم ليس لها راع، هذا في أولها، و هذا في آخرها بأسرع فيها من حب المال و الشرف في دين المسلم- و الضاري المعتاد الحريص الشبعان.
و في الموثق، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الشيطان يدبر (بالموحدة أو بالمثناة) ابن آدم في كل شيء فإذا أعياه جثم (أي لزم) عند المال فأخذ برقبته.
و في القوي عن الحرث الأعور، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله إن الدينار و الدرهم أهلكا من كان قبلكم و هما مهلكاكم[١].
و في القوي كالصحيح، عن يحيى بن عقبة الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أبو جعفر عليه السلام مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز كلما ازدادت من القز على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غما و قال أبو عبد الله عليه السلام: أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا، و قال لا تشعروا قلوبكم بالاشتغال[٢] بما قد فات فتشغلوا أذهانكم من (عن- خ) الاستعداد لما لم يأت.
و في القوي، عن الزهري قال سئل علي بن الحسين عليهما السلام أي الأعمال أفضل
[١] أورده و الذي بعده في أصول الكافي باب حبّ الدنيا و الحرص عليها خبر ٦- ٧ من كتاب الإيمان و الكفر.