روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمُ الصَّلَاةَ الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوْلَاهُ وَ النَّاشِزُ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ تَارِكُ الْوُضُوءِ وَ الْجَارِيَةُ الْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ وَ إِمَامُ قَوْمٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ السَّكْرَانُ وَ الزِّبِّينُ وَ هُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الْبَوْلَ وَ الْغَائِطَ: يَا عَلِيُّ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ مَنْ آوَى الْيَتِيمَ وَ رَحِمَ الضَّعِيفَ وَ أَشْفَقَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَفَقَ بِمَمْلُوكِهِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ فَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ
______________________________
و في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما كان في وصية لقمان؟ قال:
كان فيها الأعاجيب و كان أعجب ما كان فيها إن قال لابنه: خف الله عز و جل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك، و ارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام كان أبي عليه السلام يقول: إنه ليس من عبد مؤمن إلا في قلبه نوران، نور خيفة و نور رجاء لو وزن هذا لم يزد على هذا و لو وزن هذا لم يزد على هذا.
و اعلم أنه ينبغي أن يكون الخوف من الأعمال و إن كان تاب لأن شرائط التوبة كثيرة، فربما فقد فيها و لا يعلمه، و الرجاء من رحمة الله تعالى و كرمه و شفاعة النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة المعصومين عليهم السلام.
و في القوي عنه عليه السلام قال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا، و لا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف و يرجو[١].
«يا علي ثلاث من لقي الله عز و جل بهن فهو من أفضل الناس» أي مات و له هذه الخصال كما هو الغالب من إطلاق ملاقاة الله تعالى لأنها عبارة عن الجزاء و لا يكون إلا بعد الموت أو الأعم.
«من أتى الله بما افترض عليه» من الإتيان بجميع الواجبات و ترك جميع المناهي «فهو من أعبد الناس» أي بالإضافة إلى من يفعل المستحبات الكثيرة و لا يأتي
[١] أصول الكافي باب الخوف و الرجاء خبر ١١.