روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في الصحيح، عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن بين
مخافتين، ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه، و عمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه
من المهالك فهو لا يصبح إلا خائفا و لا يصلحه إلا الخوف- أي غالبا.
و في الصحيح، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ)[١] قال: من علم أن الله يراه و يسمع ما يقول و يفعله و يعلم ما يعمله من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال فذلك الذي خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى.
و في القوي كالصحيح، عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن مما حفظ من خطب النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: يا أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، و إن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، إلا أن المؤمن يعمل بين مخافتين، بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه، و بين أجل قد بقي لا يدري*
[١] الرحمن- ٤٦.