روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَقْهَرُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ
______________________________
العبد عبد يكون ذا وجهين و ذا لسانين يطري أخاه شاهدا و يأكله غائبا إن أعطي حسده
و إن ابتلي خذله[١].
و في القوي، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لقي المسلمين بوجهين و لسانين جاء يوم القيمة و له لسانان من نار[٢].
و في القوي قال: قال الله تبارك و تعالى لعيسى: يا عيسى ليكن لسانك في السر و العلانية لسانا واحدا و كذلك قلبك، إني أحذرك نفسك و كفى بي خبيرا لا يصلح لسانان في فم واحد و لا سيفان في غمد واحد، و لا قلبان في صدر واحد و كذلك الأذهان- إلى غير ذلك من الأخبار- هذا مع عدم التقية و أما معها فيجب[٣].
و في الموثق، عن أبان بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله و يصيرها بك، فقال: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن بها[٤].
«و للظالم إلخ» روى المصنف في الموثق، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله قال: قال لقمان لابنه لكل شيء علامة يعرف بها و يشهد عليها، و إن للدين ثلاث علامات، العلم، و الإيمان، و العمل به- و للإيمان ثلاث علامات، الإيمان بالله، و كتبه، و رسله- و للعالم ثلاث علامات، العلم بالله، و بما يحب، و يكره- و للعامل ثلاث علامات، الصلاة، و الصيام، و الزكاة- و للمتكلف ثلاث علامات، ينازع من فوقه، و يقول ما لا يعلم، و يتعاطى ما لا ينال- و للظالم ثلاث علامات، يظلم من فوقه بالمعصية، و من دونه بالغلبة، و يعين الظلمة- و للمنافق ثلاث علامات، يخالف لسانه قلبه، و قلبه فعله، و علانيته سريرته- و للآثم ثلاث علامات يخون،
[١] ( ١- ٢- ٣) أصول الكافي باب ذى اللسانين خبر ٢- ١- ٣ من كتاب الإيمان و الكفر.