روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
هممت بشيء من الخير فلا تؤخره فإن الله عز و جل ربما اطلع على العبد و هو على
شيء من الطاعة فيقول: و عزتي و جلالي لا أعذبك بعدها أبدا و إذا هممت بسيئة فلا
تعملها فإنه ربما اطلع الله على العبد و هو على شيء من المعصية فيقول: و عزتي و
جلالي لا أغفر لك بعدها أبدا.
و في القوي كالصحيح، عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا هم أحدكم بخير فلا يؤخره فإن العبد ربما صلى الصلاة أو صام الصوم (أو اليوم) فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر لك.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام افتحوا نهاركم بخير و أملوا على حفظتكم في أوله خيرا و في آخره خيرا يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله.
و في القوي، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا هم أحدكم بخير أو صلة فإن عن يمينه و شماله شيطانين فليبادر لا يكفاه عن ذلك.
و عن أبي جعفر عليه السلام قال: من هم بشيء من الخير فليعجله فإن كل شيء فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيمة و إن الله عز و جل خفف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيمة.
و في الصحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في التوراة مكتوب يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى و لا أكلك إلى طلبك و علي أن أسد فاقتك و إملاء قلبك خوفا مني و إلا تفرغ لعبادتي أملأ قلبك شغلا بالدنيا ثمَّ لا أسد فاقتك و أكلك إلى طلبك[١].
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي باب العبادة خبر ١- ٢- ٣ من كتاب الإيمان و الكفر.