روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في القوي، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا و الله ما
فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و إلى الأئمة
عليه السلام قال عز و جل إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ
بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ و هي جارية في الأوصياء
عليهم السلام[١].
و في القوي، عن زيد الشحام قال سألت أبا عبد الله عليه السلام في قوله تعالى (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ)؟ قال: أعطي سليمان ملكا عظيما ثمَّ جرت هذه الآية في رسول الله صلى الله عليه و آله فكان له أن يعطي من شاء ما شاء و يمنع من شاء و أعطاه أفضل مما أعطي سليمان لقوله ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا[٢].
و في القوي كالصحيح، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الإمام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم و ذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها و سأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثمَّ سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين، ثمَّ قال: هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب، و هكذا هي في قراءة علي عليه السلام، قال: قلت أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟ قال: سبحان الله أ ما تسمع الله يقول: إن في ذلك لآيات للمتوسمين و هم الأئمة عليهم السلام، و إنها لبسبيل مقيم لا يخرج منها أبدا.
ثمَّ قال لي: نعم أن الإمام إذا أبصر الرجل عرفه و عرف لونه و إن سمع كلامه من خلف حائط عرفه و عرف ما هو إن الله يقول: و من آياته خلق السماوات و الأرض و اختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين[٣] و هم العلماء فليس
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب التفويض الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلخ خبر ٨- ١٠ من كتاب الحجة.