روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
يقول: كيف هذا قال يونس: يعني من ينكر هذا الأمر بتفقه فيه و يرجع إلى التوفيق و
عدمه.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام شاء و أراد و قدر و قضى؟ قال: نعم، قلت: و أحب؟ قال: لا، قلت: و كيف شاء و أراد و قدر و قضى و لم يحب؟ قال: هكذا أخرج إلينا[١].
و الظاهر أنه كلما أمره فقد أحبه، و القضاء و القدر يرجع إلى العلم فبينهما عموم و خصوص.
و في القوي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:
أمر الله و لم يشأ و شاء و لم يأمر، أمر إبليس أن يسجد لآدم و شاء أن لا يسجد (و الظاهر و لم يشأ أن يسجد لقوله:) و لو شاء لسجد، و نهى آدم عليه السلام عن أكل الشجرة و شاء أن يأكل منها و لو لم يشأ (أو و لو شاء) لم يأكل.
قوله: و شاء أن لا يسجد بمنعه اللطف لفسقه باطنا، و شاء أن يأكل بأن و كله إلى نفسه ليخرجه من الجنة لأن آدم عليه السلام لم يخلق ليكون في الجنة، بل خلق لعمارة الأرض و لأنه خلق قصدا و بالذات للمعرفة و المحبة و ذلك لا يجتمع مع التنعم.
و عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: شاء و أراد و لم يحب و لم يرض، شاء أن لا يكون شيء إلا بعلمه و أراد مثل ذلك و لم يحب أن يقال ثالث ثلاثة و لم يرض لعباده الكفر:
و في القوي، عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن عليه السلام قال: إن لله إرادتين و مشيتين، إرادة حتم، و إرادة عزم، ينهى و هو يشاء، و يأمر و هو لا يشاء
[١] أورده و الأربعة التي بعده في أصول الكافي باب المشية و الإرادة خبر ٢- ٣- ٥ ٤- ١ من كتاب التوحيد.