روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ يَا عَلِيُّ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يُجَادِلَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
______________________________
«يا
علي من تعلم علما ليماري» و يجادل «به السفهاء» أي أمثاله ممن لا عقل
له، و الظاهر أن المراد به أنه كان غرضه من تعلم العلوي إحدى هذه الخصال مع أنه من
أعلى العبادات و أفضلها، و يجب أن يقصد رضى الله سبحانه، و يمكن أن يكون المراد به
حرمة الثلاث و يكون بمعنى الغاية و يكون المعنى أنه يجب للطالب للعلم أن يتجنب هذه
الخصال.
و روى الكليني في القوي كالصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس فيه فليتبوأ مقعده من النار إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها[١].
و في الصحيح، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم قيس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله منهومان (أي حريصان) لا يشبعان، طالب دنيا و طالب علم فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل الله له سلم، و من تناولها (طلبها- خ) من غير حلها هلك إلا أن يتوب أو يراجع، و من أخذ العلم من أهله و عمل بعلمه نجا، و من أراد به الدنيا فهي حظه[٢].
و في القوي كالصحيح عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب، و من أراد به خير الآخرة أعطاه الله به خير الدنيا و الآخرة.
و في القوي، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد الحديث
[١] أصول الكافي باب المستأكل بعلمه و المباهى به خبر ٤ من كتاب فضل العلم.