روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ وَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ يَا عَلِيُّ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع وَ مَا تِلْكَ الطَّاعَةُ قَالَ يَأْذَنُ لَهَا فِي الذَّهَابِ إِلَى الْحَمَّامَاتِ وَ الْعُرُسَاتِ وَ النَّائِحَاتِ وَ لُبْسِ الثِّيَابِ الرِّقَاقِ- يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ بِالْإِسْلَامِ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا أَلَا إِنَّ النَّاسَ مِنْ آدَمَ وَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ وَ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ يَا عَلِيُّ مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ مَهْرُ الزَّانِيَةِ
______________________________
أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام عجبا للمتكبر الفخور الذي
كان بالأمس نطفة ثمَّ هو غدا جيفة[١] و أقول و
فيما بينهما حامل القاذورات الملازمة له أبدا من البول و الغائط، و الدم، و
الصفراء و البلغم، و الظاهر أنه تعالى لأجل أن لا يتكبر جعلها ملازمته.
و في الموثق كالصحيح، عن الضحاك (أو عيسى بن الضحاك و هو مجهول) قال:
قال أبو جعفر عليه السلام عجبا للمختال الفخور، و إنما خلق من نطفة ثمَّ يعود جيفة و هو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به.
و في القوي، عن علي بن عقبة بن بشير الأسدي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام أنا عقبة بن بشير الأسدي، و أنا في الحسب الضخم من قومي قال: فقال ما تمن علينا بحسبك إن الله رفع بالإيمان من كان الناس يسمونه وضيعا و وضع بالكفر من كان الناس يسمونه شريفا، إذا كان كافرا فليس لأحد فضل على أحد إلا بالتقوى.
و عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله آفة الحسب الافتخار و العجب، و قال: أتى رسول الله صلى الله عليه و آله رجل فقال يا رسول الله أنا فلان بن فلان حتى عد تسعة فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله أما إنك عاشرهم في النار.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الفخر و الكبر خبر ١- ٤- ٣- ٢ من كتاب الإيمان و الكفر.