روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ نَقْرَةَ الْغُرَابِ- وَ فَرِيشَةَ الْأَسَدِ يَا عَلِيُّ لَأَنْ أُدْخِلَ يَدِي فِي فَمِ التِّنِّينِ إِلَى الْمِرْفَقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ- يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ الضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَ
______________________________
الجنة» لأنه لو كان
يصلي لوصل إلى الجنة، و يحتمل أن يكون المراد أنه وصل إلى النار لأنه لا واسطة
بينهما، و الأخبار بذلك متواترة تقدم بعضها[١].
«إياك و نقرة الغراب» كناية عن تعجيل الصلاة و تخفيفها كما ورد أن أخس (أسرق- خ) السراق سارق الصلاة «و فرشة الأسد» أي في السجود، بل يستحب أن يكون متجافيا إلا في سجدة الشكر و إنه يستحب أن يوصل صدره و ذراعيه على الأرض و تقدم.
«في فم التنين» و هو ضرب من الحيات القاتلة «من لم يكن ثمَّ كان» أي لم يكن له مال ثمَّ حصل له المال فإن الغالب في أمثالهم الخسة و البخل و رد السائل بخلاف من نشأ في المال و الخيرات.
«إن أعتى الناس» أي أظلمهم، و العتو، التجاوز فوق الحد على الله عز و جل كأنه بالظلم على الناس ظلم الله تبارك و تعالى كما تقدم الأخبار الصحيحة في أن من أهان مؤمنا فقد بارز الله بالمحاربة «و من تولى غير مواليه» الذين جعلهم الله تعالى مواليه في قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ[٢] بأن يتولى لصوص الخلافة فقد كفر بما أنزل الله على و يظهر منه و من غيره من الأخبار المتواترة في هذا المعنى و غيره أن الإمامة من أصول الدين كما رواه العامة و الخاصة متواترا أنه من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
[١] في اوائل هذا المجلد.