روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ثلاثة
مجالستهم تميت القلب، الجلوس مع الأنذال (أي السفلة)، و الحديث مع النساء، و
الجلوس مع الأغنياء[١].
و في الموثق كالصحيح، عن ميسر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للمسلم أن يؤاخي الفاجر. و لا الأحمق، و لا الكذاب[٢].
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد المنبر قال: ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة ثلاثة: الماجن (أي من لا يبالي)، و الأحمق و الكذاب، فأما الماجن فيزين لك فعله و يحب أن تكون مثله و لا يعينك على أمر دينك و معادك، و مقاربته (أو بالنون) جفاء و قسوة، و مدخله و مخرجه عليك عار، و أما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير فلا يرجى لصرف السوء عنك و لو أجهد نفسه و ربما أراد منفعتك فضرك فموته خير من حياته، و سكوته خير من نطقه، و بعده خير من قربه، و أما الكذاب فإنه لا يهنئك معه عيش ينقل حديثك و ينقل إليك الحديث كلما أفنى أحدوثة مطها (أي مدها) بأخرى حتى أن يحدث بالصدق فلا يصدق و يغري بين الناس بالعداوة فينبت السخائم (أي العداوات) في الصدور فاتقوا الله و انظروا لأنفسكم[٣]، إلى غير ذلك من الأخبار و قد تقدم بعضها، أما في الضرورة فجائز للأخبار المتواترة في التقية و المداراة معهم.
[١] أصول الكافي باب من تكره مجالسته و مرافقته خبر ٨ من كتاب العشرة.