روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
الْأَرْبَعِينَ مَاتَ كَافِراً قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي إِذَا كَانَ مُسْتَحِلًّا لَهَا يَا عَلِيُّ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَالْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ يَا عَلِيُّ جُعِلَتِ الذُّنُوبُ كُلُّهَا فِي بَيْتٍ وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهَا شُرْبَ الْخَمْرِ يَا عَلِيُّ يَأْتِي عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ سَاعَةٌ لَا يَعْرِفُ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ إِنَّ إِزَالَةَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ مُؤَجَّلٍ لَمْ تَنْقَضِ أَيَّامُهُ يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بِدِينِهِ وَ لَا دُنْيَاهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي مُجَالَسَتِهِ
______________________________
«مات
كافرا» أي كالكافر كما في سائر الكبائر و لا يحتاج إلى ما أوله المصنف و إن كان
مستحلها كافرا إلا مع الشبهة المحتملة بأن يكون جديد العهد بالإسلام و كان بعيدا
من بلاد المسلمين.
«و ما أسكر كثيره» من المائعات بالأصالة أو البنج أما السكر بجوزبوا و أمثاله فالقدر المسكر منه حرام، و يؤيده وروده في المائعات غالبا.
«يأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه عز و جل» فيصير فيها شبيها بالكافر أو يمكن أن يقع منه ألفاظ الكفر و أمثالها، و يمكن أن يصير بها كافرا لإحداثه سببها كما في سائر أفعاله و لهذا يقاد منه في القتل على المشهور.
«إن إزالة الجبال الرواسي» أي الثوابت الرواسخ «أهون» و أيسر «من إزالة ملك مؤجل لم ينقض أيامه» سيما بالنظر إلى العالم كالأئمة عليهم السلام و الغرض نهي جماعة عن الخروج على بني أمية و بني العباس بأنه لم ينقض بعد فإذا انقضى يحصل أسباب زواله و يرتفع إلا أن يكون مأمورا بالجهاد كالحسين عليه السلام «فلا خير لك في مجالسته» لأنه يلزم العاقل أن لا يضيع عمره و الغالب عليهم حصول الضرر الدنيوي و الأخروي أيضا إلا أن يكون الغرض هدايتهم أو دفع ضررهم.
روى الكليني في الصحيح، عن عمرو بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال