روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا
روينا عن أبي جعفر عليه السلام في قول يوسف أيتها العير إنكم لسارقون فقال: و الله
ما سرقوا و ما كذب، و قال إبراهيم: بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون
فقال: و الله ما فعلوا و ما كذب قال فقال أبو عبد الله عليه السلام ما عندكم فيها
يا صيقل؟ قال قلت: ما عندنا فيها إلا التسليم قال: فقال: إن الله أحب اثنين و أبغض
اثنين، أحب الخطر فيما بين الصفين (أي التبختر) و أحب الكذب في الإصلاح و أبغض
الخطر في الطرقات و أبغض الكذب في غير الإصلاح، أن إبراهيم قال: بل فعله كبيرهم
هذا، إرادة الإصلاح و دلالة على أنهم لا يعقلون و قال يوسف إرادة الإصلاح[١].
و في القوي كالصحيح، عن عيسى بن حسان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك إصلاح ما بينهما أو رجل وعد أهله شيئا و هو لا يريد أن يتم لهم.
و في القوي كالصحيح، عن معمر بن عمرو، عن عطاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لا كذب على مصلح ثمَّ تلا أيتها العير إنكم لسارقون ثمَّ قال و الله ما سرقوا و ما كذب ثمَّ تلا: بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون ثمَّ قال: و الله ما فعلوه و ما كذب.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكلام ثلاثة صدق و كذب و إصلاح بين الناس، قال: قيل له: جعلت فداك ما الإصلاح بين الناس؟ قال: تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتلقاه فتقول: سمعت من فلان قال: فيك من الخير كذا و كذا خلاف ما سمعت منه.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الكذب خبر ١٧- ١٨- ٢٢- ١٦- ٢٠- من كتاب الإيمان و الكفر.