روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ النَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ- يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنْ أَكْرَمَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ وَ رُوِيَ شَرِّهِ
______________________________
و الأئمة عليهم السلام و غيرهم ممن يشفع (وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ
ارْتَضى)[١] أو بالوصية
يعطى الشفاعة في غيره واحدا أو اثنين أو ثلاثة إلى عدد ربيعة و مضر كما ورد في
الأخبار المتواترة.
«أفضل الجهاد من أصبح» أي صار بحيث لا يريد أن يظلم أحدا و لا يكون ذلك إلا لمجاهدة النفس الأمارة بالسوء و الشيطان المغوي من الجن و الإنس و تقدم الأخبار في أن أفضل الجهاد هذا الجهاد كما قال رسول الله صلى الله عليه و آله رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر[٢].
«من خاف الناس لسانه» بالغيبة و البهتان و الإيذاء مما حرمه الله تعالى، و لو كان بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فهو من أهل الجنة.
و روى الكليني في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام من خاف الناس لسانه فهو في النار[٣].
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله إن من شرار عباد الله من تكره مجالسته لفحشه[٤].
[١] الأنبياء- ٢٨.