روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٢ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و قال له رجل: أوصني فقال: احفظ لسانك تعز و لا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك (و
القياد ما يقاد به الدابة).
و في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لرجل أتاه: أ لا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنة؟ قال:
بلى يا رسول الله قال: أنل مما أنالك الله قال: فإن كنت أحوج ممن أنيله؟ قال فانصر المظلوم قال: فإن كنت أضعف ممن انصره قال: فاصنع للأخرق يعني أشر عليه قال: فإن كنت أخرق ممن أصنع له؟ قال: فأصمت لسانك إلا من خير أ ما يسرك أن تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنة؟
و في القوي، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال لقمان لابنه:
يا بني إن كنت زعمت أن الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب.
و في الصحيح، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: أمسك لسانك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ثمَّ قال: و لا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه.
و بالإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله نجاة المؤمن حفظ لسانه[١].
و في القوي، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان المسيح عليه السلام يقول: لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله فإن الذين يكنزون الكلام، قاسية قلوبهم و هم لا يعلمون.
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من يوم إلا و كل عضو من أعضاء الجسد يكفر اللسان[٢] (أي يخضع له يقول: نشدتك الله أن نعذب فيك.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الصمت و حفظ اللسان خبر ٩- ١١- ١٢- ١٤- ١٥ من كتاب الإيمان و الكفر.