روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٠ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
بما تكون أنت البادي.
و في الموثق، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إياكم و المشارة فإنها تورث المعرة- أي الإثم) و تظهر المعورة[١] (أي العيوب المخفية).
و في القوي كالصحيح، عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا تمارين حليما (أي عاقلا) و لا سفيها فإن الحليم يقليك (أي يبغضك) و السفيه يؤذيك.
و في القوي كالصحيح، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إياكم و المراء و الخصومة فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان و ينبت عليهما النفاق.
و بالإسناد قال: قال النبي صلى الله عليه و آله: ثلاث من لقي الله عز و جل بهن دخل الجنة من أي باب شاء: من حسن خلقه، و خشي الله في المغيب و المحضر، و ترك المراء و إن كان محقا.
و بالإسناد قال: من نصب الله غرضا للخصومات أوشك أن يكثر الانتقال.
(أي يجادل في إثبات الواجب و صفاته و يرتد عن الدين كما هو الشائع عند الطلبة بل الله تعالى عرفهم نفسه وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ*[٢]- فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها[٣] و سيجيء) و سجن لسانه عن الباطل و ما لا يعنيه، و نعم ما قيل إن الله تعالى جعل له حصنين حصنا من الأسنان و حصنا من الشفتين و أكثر الفسوق من اللسان كالكذب، و الفحش و السب، و الغيبة، و النميمة و الافتراء على الله.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في أصول الكافي باب المراء و الخصومة و معاداة الرجال خبر ٧- ٤- ١- ٣ من كتاب الإيمان و الكفر.