روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٠ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
عملك و بطل أجرك و لا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له.
و في الصحيح، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: إن لله عز و جل كتابا كتبه على نبي من الأنبياء أنه يكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين (أو يختلون كما في (في) أي يأكلون بأطراف لسانهم أو يأكلونها بالمخادعة مع الله) يلبسون مسوك الضأن على قلوب كقلوب الذئاب أشد مرارة من الصبر و ألسنتهم أحلى من العسل و أعمالهم الباطنة أنتن من الجيفة فبي يغترون أم إياي يخادعون؟ أم علي يجترون؟ فبعزتي حلفت لأبعثن عليهم فتنة يطافي حطامها حتى يبلغ أطراف الأرض تترك الحكيم (أو الحليم) فيها حيرانا يضل فيها رأي ذي الرأي و حكمة الحكيم ألبسهم شيعا و يذيق بعضهم بأس بعض انتقم من أعدائي بأعدائي فلا أبالي بما أعذبهم جميعا و لا أبالي و روى الكليني عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم و تحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا لا يريدون به ما عند ربهم يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم[١].
و في الصحيح، عن عمر بن يزيد قال: إني لأتعشى عند أبي عبد الله عليه السلام إذ تلا هذه الآية (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ)[٢] يا با حفص ما يصنع الإنسان أن يتقرب إلى الله عز و جل بخلاف ما يعلم الله، إن رسول الله صلى الله عليه و آله كان يقول من أسر سريرة رداه الله رداءها إن خيرا فخيرا و إن شرا فشرا.
و في الموثق كالصحيح، عن عقبة بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول اجعلوا أمركم هذا لله و لا تجعلوه للناس فإنه ما كان لله فهو لله و ما كان للناس فلا يصعد إلى الله.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الرياء خبر ١٤- ١٥- ٢- ٣- ٤ من كتاب الإيمان و الكفر.