روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الجبر و القدر فقال:
لا جبر و لا قدر و لكن منزلة بينهما فيها الحق، التي بينهما لا يعلمها إلا العالم
أو من علمها إياه العالم.
و في الصحيح، عن يونس، عن حفص بن قرط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من زعم أن الله يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على الله، و من زعم أن الخير و الشر بغير مشية الله فقد أخرج الله من سلطانه، و من زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله و من كذب على الله أدخله الله النار.
و في القوي كالصحيح، عن الوشاء، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته فقلت: الله فوض الأمر إلى العباد؟ قال: الله أعز من ذلك قلت فجبرهم على المعاصي؟
قال: إن الله أعدل و أحكم من ذلك قال: ثمَّ قال، قال الله تعالى: يا بن آدم أنا أولى بحسناتك منك و أنت أولى بسيئاتك مني، عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك.
و في القوي كالصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زعم أن الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله، و من زعم أن الخير و الشر إليه فقد كذب على الله، و في القوي كالصحيح، عن يونس بن عبد الرحمن قال: قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام: يا يونس لا تقل بقول القدرية فإن القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة، و لا بقول أهل النار، و لا بقول إبليس فإن أهل الجنة (قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ)[١].
قال: أهل النار (رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنَّا قَوْماً ضالِّينَ)[٢]:
و قال إبليس (رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي)[٣] فقلت: و الله ما أقول بقولهم و لكني
[١] الأعراف- ٤٣.