روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
نَفْسِكَ وَ بَذْلُ الْعِلْمِ لِلْمُتَعَلِّمِ
______________________________
(وَ
يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ)[١].
و في القوي كالصحيح، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهم السلام قال: قلت له:
أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل أ ما سمعت الله عز و جل يقول وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) ترى هاهنا فضلا[٢] و غيره من الأخبار التي تقدم بعضها، و كذا الإنصاف.
«و بذل العلم للمتعلم» روى الكليني في الموثق، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قرأت في كتاب علي عليه السلام: إن الله لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال لأن العلم كان قبل الجهل[٣] أي لو لم يجب على العلماء البذل كيف يجب على الجهال الطلب.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية (وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ)؟ قال: ليكن الناس عندك في العلم سواء و العصر الميل أي لا تمل إلى بعض دون بعض لأن الوجوب عام.
و في القوي، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: زكاة العلم أن تعلمه عباد الله.
و في الصحيح، عن يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قام عيسى بن مريم خطيبا في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم.
[١] الحشر- ٩.