روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أو شك دعوة
و أسرع إجابة، دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب.
و في القوي عن جابر في قوله تبارك و تعالى (وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ)[١] قال: هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملك: آمين و يقول الله العزيز الجبار: و لك مثلا ما سألت و قد أعطيت ما سألت بحبك إياه.
و في القوي، عن حسين بن علوان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ما من مؤمن دعا للمؤمنين و المؤمنات إلا رد الله عز و جل عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن و مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيمة أن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب (أي يجر) على وجهه فيقول المؤمنون و المؤمنات: يا رب هذا العبد الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه فيشفعهم الله عز و جل فيه فينجو.
و في القوي كالصحيح، عن ثوير قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول: إن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لأخيه المؤمن بظهر الغيب أو يذكره بخير؟ قال:
نعم الأخ أنت لأخيك تدعو له بالخير و هو غائب منك و تذكره بخير قد أعطاك الله عز و جل مثل (أو مثلي) ما سألت له و أثنى عليك مثل (أو مثلي) ما أثنيت عليه و لك الفضل عليه، و إذا سمعوا يذكر أخاه بسوء و يدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك، كف أيها السائل المستر على ذنوبه و عورته و أربع على نفسك (أي قف) و اقتصر عليها و احمد الله الذي ستر عليك، و اعلم أن الله عز و جل أعلم بعبده منك.
و تقدم الأخبار على الأزيد ففي حسنة عبد الله بن جندب: لك مائة ألف ضعف مضمونة[٢]
[١] الشورى- ٢٢.