روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ الْحِرْصِ
______________________________
و لكن الله تعالى رفع عن هذه الأمة ببركة سيد المرسلين صلى الله عليه و آله هذا
التأثير على احتمال أن يكون المراد بقوله صلى الله عليه و آله (رفع عن أمتي الحسد)
تأثيره، و لو كان المراد إثمه فيحمل هذه الأخبار على إظهاره كما ورد في التتمة (ما
لم ينطق الإنسان بشفة كما نقله المصنف في أوائل الكتاب.
و لكن رواه الكليني في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: وضع عن أمتي تسع خصال، الخطأ، و النسيان، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطروا إليه، و ما استكرهوا عليه، و الطيرة، و الوسوسة في التفكر في الخلق، و الحسد ما لم يظهر بلسان أو يد[١].
«و الحرص» في طلب الزيادة عما يكفيه و هو أيضا من الأمهات- روى الكليني في الصحيح، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أصول الكفر ثلاثة، الحرص، و الاستكبار، و الحسد الخبر[٢].
و في الصحيح، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:
من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات على الدنيا و من اتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همه و لم يشف غيظه و من لم ير الله عز و جل عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب أو ملبس فقد قصر عمله و دنا عذابه[٣]- و التعزي التصبر و التسلية.
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما فتح الله على عبد بابا من الدنيا إلا فتح عليه من الحرص مثله.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، و في القوي كالصحيح، عن عبد الله بن
[١] أصول الكافي باب ما رفع عن الأمة خبر ٢ من كتاب الإيمان و الكفر.