روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في الصحيح و الكليني في القوي كالصحيح، عن البزنطي قال: قلت لأبي الحسن الرضا
عليه السلام: إن بعض أصحابنا يقول بالجبر و بعضهم يقول بالاستطاعة قال: فقال لي:
اكتب.
بسم الله الرحمن الرحيم- قال علي بن الحسين عليهما السلام قال الله عز و جل: يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء، و بقوتي أديت إلى فرائضي، و بنعمتي قويت على معصيتي، جعلتك سميعا بصيرا ما أصابك من حسنة فمن الله و ما أصابك من سيئة فمن نفسك و ذلك أني أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بسيئاتك مني قد نظمت لك كل شيء نزيد[١].
و في الصحيح، عن يونس بن عبد الرحمن، عن غير واحد، عن أبي جعفر عليه السلام و أبي عبد الله عليه السلام قالا: إن الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثمَّ يعذبهم عليها و الله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون قال: فسئلا عليهما السلام هل بين الجبر و القدر منزلة ثالثة؟ قالا:
نعم أوسع مما بين السماء إلى الأرض (و الأرض- خ)[٢].
و في الصحيح، عن يونس، عن عدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل جعلت فداك أ جبر الله العباد على المعاصي؟ قال: الله أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثمَّ يعذبهم عليها فقال له: جعلت فداك ففوض الله إلى العباد؟ قال فقال: لو فوض إليهم لم يحصرهم بالأمر و النهي فقال له: جعلت فداك فبينهما منزلة؟ قال فقال: نعم أوسع مما بين السماء و الأرض.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت أ جبر الله العباد على المعاصي؟
قال: لا قلت ففوض إليهم الأمر؟ قال: لا قلت فما ذا؟ قال: لطف من ربك بين ذلك
[١] أصول الكافي باب الجبر و القدر إلخ خبر ١٢.