روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
عنه لعلمتكم[١].
و روى الكليني، و المصنف في الحسن كالصحيح عن إبراهيم بن عمر اليماني و المصنف أيضا عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي (و هو موجود في كتاب سليم عندنا مع جل ما يرويه الكليني عنه[٢].
قال: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام: إني سمعت من سلمان، و المقداد، و أبي ذر شيئا من تفسير القرآن، و أحاديث عن النبي (أو نبي الله) صلى الله عليه و آله غير ما في أيدي الناس، ثمَّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم، و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن، و من الأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه و آله أنتم تخالفونا فيها و تزعمون أن ذلك كله باطل أ فترى الناس يكذبون على رسول الله صلى الله عليه و آله متعمدين و يفسرون القرآن بآرائهم؟ قال: فأقبل علي فقال: قد سألت فافهم الجواب.
إن في أيدي الناس حقا و باطلا، و صدقا و كذبا، و ناسخا و منسوخا، و عاما و خاصا، و محكما و متشابها، و حفظا و وهما، و قد كذب على رسول الله صلى الله عليه و آله على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت على الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ثمَّ كذب عليه من بعده، و إنما أتاكم الحديث من أربعة ليس له خامس.
رجل منافق يظهر الإيمان متصنع بالإسلام و لا يتأثم و لا يتحرج أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه و آله متعمدا فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه و لم يصدقوه و لكنهم قالوا: هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه و آله و رآه و سمع منه فأخذوا عنه و هم
[١] أصول الكافي باب الرد الى الكتاب و السنة إلخ خبر ٧ من كتاب فضل العلم.