روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
ما الله قاض فيه فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه، و من دنياه لآخرته، و في
الشبيبة قبل الكبر، و في الحياة قبل الممات فو الله الذي نفس محمد بيده ما بعد
الدنيا من مستعتب و ما بعدها من دار إلا الجنة أو النار[١]- و في القاموس استعتب، طلب أن يرضى
عنه.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من العبادة شدة الخوف من الله عز و جل يقول الله عز و جل (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ[٢] و قال جل ثناؤه.
فلا تخشوا الناس و اخشون[٣]، و قال تبارك و تعالى (وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً[٤] قال: و قال أبو عبد الله عليه السلام: إن حب الشرف و الذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب.
و في الصحيح، عن ابن أبي نجران، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قلت له: قوم يعملون بالمعاصي و يقولون نرجو فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت فقال: هؤلاء قوم يترجحون في الأماني (أي يميلون في أكاذيب الشيطان) كذبوا ليسوا براجين إن من رجا شيئا طلبه، و من خاف من شيء هرب منه.
و في القوي عنه عليه السلام مثله إلا في قوله: أولئك قوم قد ترجحت بهم الأماني.
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يقول: إنه ليس من عبده مؤمن إلا (و- خ) في قلبه نوران، نور خيفة و نور رجاء لو وزن هذا لم يزد على هذا و لو وزن هذا لم يزد على هذا.
[١] أورده و الخمسة التي بعده في أصول الكافي باب الخوف و الرجاء خبر ٩- ٧ ٥- ٦- ١٣- ١ من كتاب الإيمان و الكفر.