روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مِنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ وَ إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين لا يجد عبد طعم
الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده.
و في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال عيسى بن مريم عليهما السلام من كثر كذبه ذهب بهائه[١].
و في الحسن كالصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الكذاب هو الذي يكذب في الشيء؟ قال: لا ما من أحد إلا يكون ذاك منه و لكن الطبوع (أو المطبوع) على الكذب.
و في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن مما أعان الله على الكذابين النسيان.
و في القوي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب و يتجنب مؤاخاة الكذاب فإنه يكذب حتى يجيء بالصدق فلا يصدق- إلى غير ذلك من الأخبار. «و ثلاثة»[٢] روى الكليني في الصحيح، عن موسى بن القاسم قال: سمعت المحاربي يروي، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ثلاثة مجالستهم تميت القلب، الجلوس مع الأنذال (أي السفلة) و الحديث مع النساء و الجلوس مع الأغنياء[٣].
«ثلاث من حقائق الإيمان» أي لهن مدخل في حقيقة الإيمان، و الإيمان الحقيقي لا يحصل إلا بهذه الخصال الثلاث «الإنفاق من الإقتار» كما قال الله تعالى
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الكذب خبر ١٣- ١٢- ١٥- ١٤ من كتاب الإيمان و الكفر.