روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يُتَخَوَّفُ مِنْهُنَّ الْجُنُونُ التَّغَوُّطُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ وَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَحْدَهُ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ الْكَذِبُ الْمَكِيدَةُ فِي الْحَرْبِ وَ عِدَتُكَ زَوْجَتَكَ وَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ وَ ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ مُجَالَسَةُ
______________________________
«يا
علي ثلاث يتخوف منهن الجنون» رواه الكليني في القوي، عن إبراهيم بن عبد
الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: ثلاثة يتخوف منهن الجنون، التغوط بين
القبور، و المشي في خف واحد، و الرجل ينام وحده[١] و قد تقدم الأخبار.
«ثلاث يحسن فيهن الكذب» روى الكليني في القوي كالصحيح، عن عيسى بن حسان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة، رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا، يريد بذلك الإصلاح، أو رجل وعد أهله شيئا و هو لا يريد أن يتم لهم[٢].
و تقدم الأخبار فيه قريبا، و الكذب أخس الصفات الذميمة سيما إذا كان على الله أو على رسوله صلى الله عليه و آله أو على الأئمة عليهم السلام.
روى الكليني في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله صلى الله عليه و آله يقول: إن آية الكذاب بأن يخبرك خبر السماء و الأرض و المشرق و المغرب فإذا سألته عن حرام الله و حلاله لم يكن عنده شيء[٣].
[١] الكافي باب كراهية ان يبيت الإنسان وحده إلخ خبر ١٠ من كتاب الزى و التجمل بعد كتاب الاشربة) و زاد و هذه الأشياء انما كرهت لهذه العلة و ليست هي بحرام.