روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ
______________________________
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: الذين يجتنبون
كبائر الإثم و الفواحش إلا اللمم قال: الهنة بعد الهنة (أي الذنب بعد الذنب) يلم
به العبد- و التفسير من الراوي.
و في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من مؤمن إلا و له ذنب يهجره زمانا ثمَّ يلم به و ذلك قول الله عز و جل إِلَّا اللَّمَمَ و سألته عن قول الله عز و جل الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ؟ قال: الفواحش الزنا و السرقة، و اللمم الرجل يلم بالذنب فليستغفر الله منه.
و في الحسن كالصحيح، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن المؤمن لا يكون سجيته الكذب، و البخل، و الفجور، و ربما ألم من ذلك شيئا لا يدوم عليه قيل فيزني؟ قال: نعم و لكن لا يولد له من تلك النطفة.
و في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ما من ذنب إلا قد طبع عليه عبد مؤمن يهجره الزمان ثمَّ يلم به و هو قول الله عز و جل:
(الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) و اللمم العبد الذي يلم بالذنب بعد الذنب ليس من سليقته (أو سابقته) أي من طبعه و هو أيضا من الراوي.
و في القوي كالصحيح، عن عمرو بن جميع قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من جاءنا يلتمس الفقيه و القرآن و تفسيره فدعوه. و من جاءنا يبدي عورة قد سترها الله فنحوه فقال رجل من القوم: جعلت فداك: و الله إني لمقيم على ذنب منذ دهر أريد أن أتحول عنه إلى غيره فما أقدر عليه؟ فقال له: إن كنت صادقا فإن الله يحبك و ما يمنعه أن ينقلك منه إلى غيره إلا لكي تخافه.
«وادي النصيحة لأهل بيت نبيه» النصح خلاف الغش، و أهل البيت قد يطلق على الخمسة أصحاب الكساء عليهم السلام و قد يطلق على الأئمة المعصومين و فاطمة