روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ لَا صَدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ
______________________________
و في القوي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حجة الله على
العباد النبي و الحجة فيما بين الله و بين العباد العقل.
و في القوي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيمة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا[١].
و عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إذا بلغكم عن رجل حسن حال فانظروا في حسن عقله فإنما يجازى بعقله.
و في القوي، عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل، و إقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل، و لا بعث الله نبيا و لا رسولا حتى يستكمل العقل و يكون عقله أفضل من عقول جميع أمته، و ما يضمر النبي في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين و ما أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه، و لا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل، و العقلاء هم أولو الألباب الذين قال الله (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ).
إلى غير ذلك من الآيات و الأخبار الكثيرة في أن المدار على العقل و العقلاء و تسميتهم بأولى الألباب كافية في شرفهم، لكن لو لم يستعمل العقل فهو بمنزلة البهائم كما قال تعالى: (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ، بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا[٢]).
«و فيه أربع عشرة خصلة» و روى المصنف بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: درهم في الخضاب أفضل من نفقة ألف درهم في سبيل الله، و فيه أربع عشرة خصلة، يطرد الريح من الأذنين، و يجلو الغشاوة عن البصر، و يلين الخياشيم، و يطيب
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي كتاب العقل و الجهل خبر ٧- ٩- ١١.