روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ الْكِبْرِ
______________________________
ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها، قيل لنا: كذبتم.
قال: ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم؟ قال: يا روح الله و كلمته إنهم ملجمون (أو ملجومون) بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد و إني (أو أنا) كنت فيهم و لم أكن منهم، فلما نزل العذاب عمني معهم، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم لا أدري أ كبكب فيها أم أنجو منها؟ فالتفت عيسى عليه السلام إلى الحواريين فقال؟
يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش (أي الذي لم ينعم دقة) و النوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا و الآخرة[١].
«و الكبر» فإنه أعظم الكبائر، و معارضة مع الله تبارك و تعالى، فإنه مختص بذاته تعالى.
روى الكليني في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ثلاثة لا يكلمهم الله و لا ينظر إليهم يوم القيمة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم، شيخ زان، و ملك جبار، و مقل مختال[٢].
و في الموثق كالصحيح، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له: سقر شكا إلى الله عز و جل شدة حرة و سأله أن يأذن له أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم، و في الموثق كالصحيح قال: سألته عن أدنى الإلحاد قال: إن الكبر أدناه.
و في الموثق كالصحيح، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: العز رداء الله، و الكبر إزاره، فمن تناول شيئا منه أكبه الله في جهنم.
[١] أصول الكافي باب حبّ الدنيا و الحرص عليها خبر ١١ من كتاب الإيمان و الكفر.