روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٤ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ فَرَحَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَ تَفْطِيرُ الصَّائِمِ وَ التَّهَجُّدُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ
______________________________
«و
حلم يرد به جهل الجاهل[١]» أي سفاهته- روى
الكليني في الصحيح عن أبي حمزة قال المؤمن خلط علمه بالحلم يجلس ليعلم، و ينطق
ليفهم لا يحدث امانة الأصدقاء، و لا يكتم شهادته الأعداء، و لا يفعل شيئا من الخير
رياء و لا يتركه حياء، إن زكي خاف مما يقولون، و استغفر الله مما لا يعلمون، لا
يغره قول من جهله و يخشى إحصاء ما قد عمله[٢].
و في الصحيح، عن البزنطي، عن محمد بن عبد الله قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما و إن الرجل كان إذا تعبد في بني إسرائيل لم يعد عابدا حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين[٣].
و في الموثق كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: إنه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه.
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز و جل يحب الحيي الحليم.
و في القوي، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما، قلت و قلت و أنت أهل لما قلت، و يقولان للحليم منهما صبرت و حلمت سيغفر الله لك إن أتممت ذلك، قال: فإن رد الحليم عليه ارتفع الملكان.
و في القوي كالصحيح، عن حفص بن أبي عائشة قال: بعث أبو عبد الله عليه السلام غلاما له في حاجة فأبطأ فخرج أبو عبد الله عليه السلام على أثره لما أبطأ فوجده نائما فجلس عند رأسه يروحه حتى انتبه فلما انتبه قال له أبو عبد الله عليه السلام يا فلان و الله ما ذلك
[١] تقدم متنه آنفا.