روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٩ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
سر إليها.
فقلت: و إن هذا لكائن يا رسول الله؟ فقال: أي و الذي نفسي بيده إنه لكائن فقلت: يا رسول الله أ فلا أضع سيفي هذا على عاتقي؟ فأضرب به قدما قدما؟
قال: لا- اصبر و اسكت و قد أنزل الله فيك و في عثمان آية فقلت: و ما هي يا رسول الله؟ فقال: قوله تعالى (وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ، ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ، ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)[١].
رواه علي بن إبراهيم في تفسيره[٢].
و روى العامة و الخاصة أنه أخرجه إلى الربذة فلما حضره الموت بكى عليه أهله و قالوا: تموت غريبا و ليس هنا من يصلي عليك فقال: أخبرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إنك تعيش وحدك و تموت وحدك و تدخل الجنة وحدك يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك و تجهيزك و دفنك فاذبحوا شاة و أطبخوها فإنهم يأتون و اشتغل بالله، و اشتغلوا بالطبخ فمات رضي الله عنه فجاء جماعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، منهم مالك الأشتر بعثهم أمير المؤمنين عليه السلام فغسلوه و كفنوه و صلوا عليه و دفنوه- و قبره معروف هنا يزار.
و روى المصنف بإسناده. عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم في مسجد قبا و عنده نفر من أصحابه فقال: أول من يدخل عليكم الساعة رجل من أهل الجنة فلما سمعوا ذلك قام نفر منهم فخرجوا و كل واحد منهم يحب أن يعود ليكون
[١] البقرة- ٨٤- ٨٥.