روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل رياء شرك إنه من عمل
للناس كان ثوابه على الناس و من عمل لله كان ثوابه على الله.
و في القوي كالصحيح عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً[١] قال: الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله، إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس فهذا الذي أشرك بعبادة ربه، ثمَّ قال: ما من عبدا سر خيرا فذهبت الأيام أبدا حتى يظهره الله له خيرا، و ما من عبد يسر شرا فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شرا.
و في الصحيح، عن عمر بن يزيد قال: إني لأتعشى مع أبي عبد الله عليه السلام إذ تلا هذه الآية بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ، يا با حفص ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم الله؟ إن رسول الله صلى الله عليه و آله كان يقول من أسر سريرة ألبسه الله رداها إن خيرا فخيرا و إن شرا فشرا[٢].
و في الصحيح، عن فضل أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا و يسر سيئا أ ليس يرجع إلى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك؟ و الله عز و جل يقول بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، إن السريرة إذا صحت قويت العلانية و في الحسن كالصحيح: عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أظهر للناس ما يحب الله و بارز الله بما كرهه لقي الله و هو ماقت له.
و في الموثق كالصحيح، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قال الله عز و جل: أنا خير شريك، من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا.
[١] الكهف- ١١٠.