روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
النَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَغِيظُ بِهِ الْكَافِرَ وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ يَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ وَ هُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ- يَا عَلِيُّ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ إِلَّا مَعَ الْفِعْلِ وَ لَا فِي الْمَنْظَرِ إِلَّا مَعَ الْمَخْبَرِ وَ لَا فِي الْمَالِ إِلَّا مَعَ الْجُودِ
______________________________
النكهة، و يشد اللثة، و يذهب بالضنى و يقل وسوسة الشيطان، و تفرح به الملائكة، و
يستبشر به بالمؤمن، و يغيظ به الكافر، و هو زينة و طيب و براءة في قبره، و يستحيي
منه منكر و نكير[١].
و الضناء الضعف، و خبر المتن موجود في الخصال المصحح، و فيه الضبا، و في كثير من النسخ الصنان و هو تصحيف كما تقدم، و هو ريح الإبط.
«لا خير في القول إلا مع الفعل» أي لا ينفع العلم بدون العمل كما قال تعالى:
لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ)[٢]- و قال تعالى:
(أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ)[٣].
«و لا في المنظر إلا مع المخبر»[٤] الظاهر أن المراد أنه لا عبرة بما يظهر في بادئ النظر إلا بعد الاختبار و الامتحان، و يحتمل أن يكون على سبيل القلب كما روي أنه ليس الخبر كالمعاينة، و يحتمل أن يكون التقديم و التأخير من الناسخ،
[١] الخصال باب ان في الخضاب أربعة عشر خصلة خبر ١.