روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٢ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا بلغت النفس هذه و
أهوى بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة و كانت للجاهل توبة.
الظاهر أن المراد بالعالم من عاين ملك الموت أو غيره من أمور الآخرة للخبر السابق و لأخبار أخر.
و في القوي عن معاوية بن وهب قال: خرجنا إلى مكة و معنا شيخ متأله متعبد لا يعرف هذا الأمر يتم الصلاة في الطريق و معه ابن أخ له مسلم فمرض الشيخ فقلت لابن أخيه: لو عرضت هذا الأمر على عمك لعل الله أن يخلصه فقال كلهم: دعوا الشيخ يموت على حاله فإنه حسن الهيئة و لم يصبر ابن أخيه حتى قال له: يا عم إن الناس ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه و آله إلا نفرا يسيرا و كان لعلي بن أبي طالب عليه السلام من الطاعة ما كان لرسول الله صلى الله عليه و آله و كان بعد رسول الله صلى الله عليه و آله الحق و الطاعة له قال: فتنفس الشيخ و شهق و قال: أنا على هذا و خرجت نفسه، فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فعرض علي بن السري هذا الكلام على أبي عبد الله عليه السلام (أو عليه عليه السلام) فقال: هو رجل من أهل الجنة قال له: علي بن السري أنه لم يعرف شيئا من هذا غير ساعته تلك قال:
فتريدون منه ما ذا؟ قد دخل و الله الجنة، الظاهر أنه كان يعرف الأئمة عليه السلام و كان فاضلا فلما قبل إمامة أمير المؤمنين عليه السلام قبل الباقي أو كان ذكر و اختصره الراوي.
و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أ رأيت قول الله عز و جل (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ؟) قال:
هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء الله ثمَّ يلم به بعده[١]- أي ليس بمصر و لكنه نادر.
[١] أورده و الخمسة التي بعده في أصول الكافي باب اللمم خبر ٢- ١- ٣- ٦- ٥- ٤ من كتاب الإيمان و الكفر.