روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الداعي و المؤمن في الأجر شريكان و
في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سره أن يستجاب دعوته فليطب مكسبه[١].
و في الموثق كالصحيح، عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت آيتين (أو آيتان) في كتاب الله عز و جل أطلبهما فلا أجدهما.
قال: و ما هما؟ قلت: قول الله عز و جل (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)[٢] فندعوه و لا نرى الإجابة قال: أ فترى الله عز و جل أخلف وعده؟ قلت: لا قال: فمم ذلك؟ قلت: لا أدري قال:
لكني أخبرك من أطاع الله عز و جل فيما أمره ثمَّ دعاه من جهة الدعاء أجابه قلت:
و ما جهة الدعاء؟ قال: تبدأ فتحمد الله و تذكر نعمه عندك ثمَّ تشكره ثمَّ تصلي على النبي صلى الله عليه و آله ثمَّ تذكر ذنوبك فتقر بها، ثمَّ تستعيذ (أو تستغفر) منها فهذا جهة الدعاء ثمَّ قال: و ما الآية الأخرى؟ قلت: قول الله عز و جل: (وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ[٣] و إني أنفق و لا أرى خلفا قال: أ فترى الله عز و جل أخلف وعده؟ قلت: لا، قال: فمم ذلك؟ قلت: لا أدري، قال: لو أن أحدكم اكتسب المال من حله و أنفقه في حله (أو حقه) لم ينفق درهما إلا أخلف عليه.
و في الصحيح، عن البزنطي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك إني قد سألت الله حاجة منذ كذا و كذا سنة و قد دخل قلبي من إبطائها شيء فقال: يا أحمد إياك و الشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إن المؤمن ليسأل الله حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبا لصوته و استماعا لحنينه (أو نحيبه).
[١] أورده و الذي بعده في أصول الكافي باب الثناء قبل الدعاء خبر ٩- ٨ من كتاب الدعاء.