روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
فقد كفر[١].
و في القوي، عن زكريا بن عمران، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال:
لا يكون شيء في السماوات و لا في الأرض إلا بسبع، بقضاء و قدر و إرادة، و مشية، و كتاب، و أجل، و إذن، فمن زعم غير هذا فقد كذب على الله (أورد على الله) عز و جل[٢].
و في الصحيح عن البزنطي قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام قال الله: ابن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء و بقوتي أديت فرائضي، و بنعمتي قويت على معصيتي، جعلتك سميعا بصيرا قويا ما أصابك من حسنة فمن الله و ما أصابك من سيئة فمن نفسك و ذلك أني أولى بحسناتك منك (أي لتوفيقه تعالى) و أنت أولى بسيئاتك مني (أي لسوء اختياره) و ذلك أني لا أسأل عما أفعل و هم يسألون[٣].
و الظاهر أن عدم السؤال لأنه تعالى يخص بعضهم بالتوفيق دون بعض و ذلك لحكمة يعلمها تعالى أو لاقتضاء مهية ذلك و المهية غير مجعولة بجعل الجاعل لأن الإنسان إنسان أبدا سواء كان موجودا أو معدوما و إنما فعل القادر إيجاده لا جعله إنسانا على ما ذهب جماعة.
(أو يقال) بالفيض الأقدس بأن يكون الله تعالى حقق الحقائق أو لا و لو بامتيازها في علمه تعالى ثمَّ أوجدها و في هذه المرتبة تخصيص بعضها بكونه إنسانا و بعضها بكونه فرسا لحكمة لا نعلمها، و على هذا يكون تخصيص بعض بالهدايات و التوفيقات لما في نفوسهم من الميل إليها، و تخصيص بعضها بعدم الألطاف لما في نفوسهم من
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب في انه لا تكون شيء في السماء و الأرض الا بسبعة خبر ١- ٢ من كتاب التوحيد.