روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ- يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْعُذْرَ مِنْ مُتَنَصِّلٍ[١] صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الصَّلَاحِ وَ أَبْغَضَ الصِّدْقَ فِي الْفَسَادِ
______________________________
و عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله شر الناس عند الله يوم
القيمة الذين يكرمون اتقاء شرهم[٢].
و في القوي كالصحيح، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله شر الناس يوم القيمة الذين يكرمون اتقاء شرهم[٣].
«من باع آخرته بدنياه» بأن يكذب مثلا فيما ينفعه «من باع آخرته بدنيا غيره» كان يشهد لغيره بالباطل «من لم يقبل العذر من متنصل» أي معتذر سواء كان العذر صحيحا أو غيره لأن ندامته كاف في القبول كما يرجو من الله تعالى أن يقبل توبته و إن لم يكن له عذر في المعصية.
«أحب الكذب في الإصلاح» روى الكليني في الصحيح و في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المصلح ليس بكاذب[٤].
و في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لأن أصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين.
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب أو معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: أبلغ عني كذا و كذا في أشياء أمر بها، قلت: فأبلغهم عنك و أقول عنك ما قلت لي و غيره الذي قلت قال: نعم أن المصلح ليس بكذاب.
[١] تنصل الى فلان من الجناية، خرج و تبرأ عدى بالى لتضمنه معنى الاعتذار( اقرب الموارد).