روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
لا تصحبوا أهل البدع و لا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم[١].
و في القوي، عن محمد بن مسلم و أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: قال لي أبي علي بن الحسين عليهما السلام: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم و لا تحادثهم، و لا ترافقهم في طريق، فقلت: يا أبه من هم؟ عرفنيهم قال: إياك و مصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد و يبعد لك القريب، و إياك و مصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة أو أقل، و إياك و مصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، و إياك و مصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، و إياك و مصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب الله عز و جل في ثلاثة مواضع، قال الله عز و جل (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ[٢]، و قال عز و جل:
(الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)[٣] و قال في البقرة (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ[٤].
و في الصحيح، عن موسى بن القاسم قال: سمعت المحاربي يروي عن أبي
[١] أصول الكافي باب من تكره مجالسته و مرافقته خبر ١٠ من كتاب العشرة و باب مجالسة اهل المعاصى خبر ٣ من كتاب الإيمان و الكفر و زاد في الموضعين قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المرء على دين خليله و قرينه.